فهرس الكتاب

الصفحة 6680 من 22028

أودع الله في سيدنا آدم نفوس الخلائق كلها إلى يوم القيامة، كل البشر أودعت نفوسهم في سيدنا آدم، فالله عز وجل أخذ، المأخوذ منه سيدنا آدم، المأخوذ نفوس البشر من آدم إلى يوم القيامة، الآن كل إنسان آخذ ومأخوذ، في ظهره أولاده، هو يؤخذ منه أولاده، وأولاده يأخذون من أبيهم، يأخذ ويؤخذ.

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}

بادئ ذي بدء أودع الله في ظهر سيدنا آدم الخلائق

(البشرية كلها)

من آدم إلى يوم القيامة، لكن هناك صنفان من المخلوقات سيدنا آدم أُخذ منه، ولم يؤخذ من أحد، وآخر إنسان قبل يوم القيامة لم يؤخذ منه بل أخذ من أبيه فقط، هناك إنسان أخذ من أبيه ولم يؤخذ منه، هذا آخر واحد، أول واحد أُخذ منه ولم يؤخذ من أحد، أما بقية البشر آخذ ومأخوذ، يعني الملخص أن الله سبحانه وتعالى أخذ من سيدنا آدم ذريته كلها، في عالم الذر.

تسخير ما في السماوات و ما في الأرض لمن قبل حمل الأمانة:

وقال:

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}

يعني أودع في فطرنا الإيمان بالله، كل واحد مودع في فطرته الإيمان بالله، هذا الإيمان الفطري أعظم إيمان، وعقله مبرمج على مبدأ السببية والغائية وعدم التناقض، قوانين عقله تدعوه أن يؤمن بالله، وقوانين فطرته تدعوه أن يؤمن بالله، هذا الميثاق.

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}

أخذهم دفعة واحدة

{وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}

أنتم قبلتم حمل الأمانة، ولأنكم قبلتم حمل الأمانة سخر الله لهذا الإنسان:

{مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

(سورة الجاثية الآية: 13)

ولأنه قبل حمل الأمانة أعطاه عقلًا، وفطرة، وشهوة، وحرية، وشرعًا.

{وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}

أنتم قبلتم حمل الأمانة، ولأنكم قبلتم حمل الأمانة سخرت لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت