فهرس الكتاب

الصفحة 6678 من 22028

فلما قال لك احمل الأمانة، الأمانة نفسك التي بين جنبيك، أعطاك عقلًا، أعطاك فطرة، أعطاك شهوة، أعطاك إرادة، أعطاك شرعًا، الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع.

الإنسان الظلوم الجهول من خان حمل الأمانة:

أيها الأخوة الكرام،

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}

الآية الآن دقيقة:

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

إذا ابن كان طموحًا هل يقال له ظلوم جهول؟ لا، بالعكس، لذلك يمكن أن تقرأ الآية بصيغة الاستفهام،

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

؟ ما كان ظلومًا جهولًا، كان طموحًا، فلما قبل حملها وخانها،

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

هذه الآية تُقرأ لمن أدى الأمانة بطريقة استفهامية، وتقرأ لمن خان الأمانة بطريقة تقريبية

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

؟ لا ما كان ظلومًا جهولًا لما قبل حملها، لكن إذا خان الأمانة

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

لذلك ورد في الجامع الصغير حديث لا يرتقي إلى مستوى الصحاح يقول:

(( إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى وأنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب ) )

[أخرجه الحاكم عن جابر بن عبد الله]

من عرّف نفسه بربها و حملها على طاعته سلم و سعد في الدنيا و الآخرة:

والله أيها الأخوة، هؤلاء البشر الذين يقتلون، يسفكون الدماء، هؤلاء الطغاة، الذين يقهرون الشعوب، يقتلون بالمئات، بالآلاف، الذين ألقوا على هيروشيما قنبلة ذرية قتلت ثلاثمئة ألف بأربع ثوان، هؤلاء المجرمون في العالم، لو رأيتهم يوم القيامة، وقد أصابهم ألم لا سبيل إلى وصفهم، قال تعالى:

{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت