قال له: هذه المصلحة جيدة جدًا، أرباحها جيدة، موادها الأولية متوافرة، عليها طلب مستمر، وأنا أعاونك، فالفرق بينك وبين غير المؤمن صارخًا، المؤمن نصوح.
والله إنسان غير مسلم دخل لمحل معمل حلويات، قال لصاحب المحل: أتعلمني صنع هذه الحلويات؟ نوع واحد، قال له: تكرم، صنع أمامه طبخة، ما اكتفى، قال له: اكتب بعدما انتهى قال له: اصنع طبخة ثانية أمامي، بحسب ما كتب، صنعها نجح، يقسم لي بالله خلال ثلاثين عامًا يأتي من القامشلي للشام ومعه هدية، قال له: كل الخير الذي أكرمني الله به عن طريقك، مسلم! ألا تنصح؟ ولو كان غير مسلم، عمل جسرًا.
أنا أريد أن أقول كلمة: إذا كنت مؤمنًا متميزًا بكل مواقفك، متواضعًا، نصوحًا، تقدم كل خبراتك للآخرين، وقافًا عند كتاب الله، منصفًا، ورعًا، يعني إذا لم يعشقك الناس ففي الإيمان خلل، أما مؤمن يصلي، لا يكفي أن يصلي، يكون صادقًا، أمينًا، عفيفًا، يخدم الناس، يقدم لهم كل ما يطلبون، في خدمة الناس، يحمل همّ المسلمين.
المباحات إحدى وسائل الشيطان لاستهلاك الإنسان:
أيها الأخوة، ثم يقول الله عز وجل:
{أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ}
يعني نحن مسلمون، ما في ميثاق؟ الله عز وجل أخذ علينا ميثاقًا غليظًا أن نعبده، أن نطيعه، أن نحسن للخلق.
{أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ}
لذلك لما الشيطان يوسوس للإنسان بالكفر، ثم بالشرك، ثم بالكبيرة، ثم بالصغيرة، ثم بالتحريش بين المؤمنين، معه ورقة رابحة، آخر ورقة، ورقة المباحات، يغرق نفسه بالمباحات، يعتني بحياته عناية فائقة، بمزرعته، ببيته، بكل أموره، لدرجة أن وقته كله في تهيئة جو مريح لنفسه، ثم يفاجئه الموت.
المباحات أيضًا إحدى وسائل الشيطان لاستهلاك الإنسان، يستهلك الإنسان بالمباحات استهلاكًا رخيصًا، ثم يفاجأ بالموت.