فهرس الكتاب

الصفحة 6617 من 22028

نحن دائمًا الأسباب والنتائج إما العلاقة بينها علاقة علمية، أو علاقة وضعية، أكثر القوانين علاقة وضعية، إلا أن الأوامر الإلهية، والنواهي الإلهية، العلاقة بينها وبين النتائج علاقة علمية، مثل آخر:

معك شاحنة فيها عشرين طنًا، وصلت إلى جسر مكتوب عليه: الحمولة القصوى عشرة طن، إذا سائق أحمق وفي شرطة، ليس موضوع شرطة، الشرطة ما لها دخل، الجسر لا يتحمل عشرة طن، سينهار، ستسقط في النهر، أي شرطة؟ الفكرة واضحة؟.

معرفة الإنسان الحق و الباطل و الحلال و الحرام بفطرته:

العلاقة بين الأمر ونتائجه، والنهي والنتائج علاقة علمية، يعني علاقة سبب بنتيجة

{وَيُحِلُّ لَهُمُ}

كل شيء تطيب أنفسهم به.

شخص تزوج، زوجته حلاله، سهر معها، ونام، وقام صلى قيام الليل، مرتاح، كله وفق المنهج، لا يحس حاله غلط، زوجته هذه، أم أولاده، لكن لو شخص أسمع فتاة كلمة بالطريق نابية يحس حاله انحجب عن الله، هذه لا تحل له، الكلمة النابية فيها عقاب.

فأنت تعرف بالفطرة الحق والباطل، الحلال والحرام بالفطرة،

{يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}

تعرفه النفوس البشرية ابتداءً من دون تعليم.

مثلًا: طفل صغير وجد قلمًا أعجبه فوضعه في جيبه، صاحب القلم رفع إصبعه ضاع قلمي، الأستاذ فتش الطلاب، عثر عليه بجيب هذا الطفل، يحس هذا الطفل بآلام لا توصف، لماذا تألم؟ هو مفطور فطرة، هذه الفطرة أنبأته أن عمله غلط.

بالمناسبة هناك فندق بألمانيا مكتوب عليه: إن لم تنم هذه الليلة فالعلة ليست في فرشنا إنها وثيرة، مريحة، لكن العلة في ذنوبك إنها كثيرة.

العقاب الذاتي أكبر عقاب للإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت