إنسان ضُبط يسرق في عهد سيدنا عمر، فجاء ليقيم عليه الحد، فأقسم بالله أنها أول مرة، قال له: كذبت، إن الله لا يفضح من أول مرة، فلما شدد عليه، قال له: هذه المرة الثامنة، ثامن مرة، الله عز وجل ستير، الإنسان يغلط يعطيه فرصة، يبقى مستورًا.
فلذلك الإنسان لا يطمع بستر الله عز وجل إلى مالا نهاية، ليس كل مرة تسلم الجرة، مرة هناك فضيحة.
إذًا
{إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ـ امتحانك ـ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ}
الحسنة في الدنيا لها معنيان معنى لغوي و معنى شرعي و المقصود هنا حسنة الشرع:
{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ}
الحسنة في الدنيا لها معنيان، لها معنى لغوي، شيء تستحسنه، ولها معنى شرعي الشيء الذي حسنة الشرع، إنفاق المال حسنة في الشرع، أما إنفاق المال بنظر البخيل حمق فهناك معنى لغوي للحسنة، كل شيء تحبه أنت، وقد تحب المعاصي لا سمح الله، أما البطولة بالمعنى الشرعي الحسن ما حسنه الشرع.
تكون نائمًا في الشتاء، والفراش وثير، ودافئ، فالحسنة عندك أن تبقى نائمًا، أما الحسنة بالشرع أن تستيقظ كي تصلي الفجر في وقته.
الحسنة بالشرع لها معنى، وباللغة لها معنى، المقصود هنا حسنة الشرع.
رحمة الله عز وجل في الدنيا لكل الخلق و في الآخرة للمؤمنين فقط:
{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً}
أي يا رب أجري على أيدينا عملًا صالحًا، أعنا على طاعتك، أعنا على العمل الصالح، أعنا على خدمة خلقك، هذه حسنة الدنيا.