فهرس الكتاب

الصفحة 6595 من 22028

نحن عندنا ميقاتين، الميقات الأول ميقات المناجاة مع الله أربعين يومًا، هذا الأول أما لما عبد قوم موسى العجل صار في ميقات ثانٍ للاعتذار والاستغفار، سيدنا موسى اختار من قومه سبعين رجلًا يمثلوا كل أطياف قومه.

{وَاخْتَارَ مُوسَى}

من قومه

{سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا}

اختار موسى من قومه، فجاءت

{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ}

قومه في الأساس مجرور بحرف جر محذوف، من قومه، أما هنا نصب بنزع الخافض.

{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا}

هذا الميقات الثاني، أول ميقات، ميقات المناجاة، تمّ خلاله عبادة العجل، الميقات الثاني سيدنا موسى مع نخبة من قومه من أجل الاعتذار والاستغفار، لكن الله سبحانه وتعالى لحكمة بالغة أصابهم برجفة، أي زلزال عنيف.

الله عز وجل متكفل أن يمتحن كل إنسان و يضعه في حجمه الطبيعي:

{فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}

سيدنا موسى وقع بحرج شديد، يعني هو أخذهم للمناجاة أخذهم للاستغفار، أخذهم للصلح مع الله، فإذا ماتوا فكأنه أخذهم ليقتلهم، وقع بحرج.

{فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ}

لو أردت أن تهلكهم كنت قد أهلكتهم قبل هذا الميقات، فإذا قتلوا وأهلكتنا الآن ماذا يقول الناس عني؟ إنني أخذتهم ليموتوا.

{رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ}

وأنا معهم.

{أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا}

يبدو أن هؤلاء النخبة لم ينصاعوا لعبادة العجل فذهبوا للمناجاة، أو لميقات ثانٍ كي يستغفروا لأقوامهم.

{لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت