فهرس الكتاب

الصفحة 6593 من 22028

مخافة الله عز وجل أكبر صفة يتمتع بها المؤمن:

إذًا

{وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى}

أي منهج يصل بك إلى الهدى، والهدى رحمة الله، منهج تفصيلي، أحكام شرعية، تفاصيل ملخصها افعل ولا تفعل، أمر ونهي، تؤدي بك هذه إلى رحمة الله، لمن هذا؟ لا لكل الناس أبدًا

{لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}

ما الفرق للذين يرهبون ربهم، أو

{لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}

تمامًا الفرق بين نعبدك يا رب، أو إياك نعبد، حينما يأتي المفعول قبل الفعل صار في صيغة القصر والحصر إذا قلنا:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

(سورة الفاتحة)

أي يا رب لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك، أما إذا قلنا يا رب نعبدك، وقد نعبد غيرك، هنا

{لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}

أي لا يخافون إلا الله، لا تأخذهم في الله لومة لائم، إذا كان الله معك فمن عليك، إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي،

{لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}

يخاف من الله.

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}

(سورة الأحزاب الآية: 39)

يرهبون، عرفوا عظمته، عرفوا قدرته، عرفوا غناه، عرفوا رحمته، عرفوا عدله، عدله الدقيق، فلذلك يخافونه، أكبر صفة في المؤمن أنه يخاف الله، و للعوام كلمة صحيحة (هذه المرة صحيحة) إذا شخص لا يخاف الله خاف منه، لأنه وحش، أعظم شيء بالمؤمن أنه مقيد.

(( الإِيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ ) )

[أخرجه أبو داود عن أبي هريرة]

لا يستطيع، إذًا

{هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}

الله عز وجل لا يعذب أحبابه أبدًا:

{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}

(سورة نوح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت