فالشرع كلُّه في وسع الإنسان، إذًا:
{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ (79) }
يزوِّرون، يغيِّرون، يبدِّلون، يلوَّون أعناق النصوص لمصلحتهم، يرتكبون جريمة أحيانًا، التضليل، التزوير، التغيير، يجرّون الآية لمصلحتهم، إذا كان مرابيًا يقول لك: الله ما حرَّم الربا لكنَّه حرَّم النِسَبَ العالية، والدليل:
{لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً}
(سورة آل عمران الآية:"130")
يجر الآية لمصلحته.
كل مقصر يلوي عنق النصوص ليغطي تقصيره ويبرره:
من لا يصلي يقول لك:
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ}
(سورة الحج الآية:"41")
يلوي عُنَقَ النصوص، فإما أن تصطلح مع الله كي تستعيد توازنك، وإما أن يعتقد الإنسان عقيدة زائغة فاسدة، حتى الكتب التي تدَّعي أنها تقرأ القرآن قراءة معاصرة، وأنها تحل للمسلم كل شيء، أي أن السلوك الإباحي مغطَّى في هذه القراءات، هذا الكتاب طُبِع أربع طبعات، عليه إقبال شديد لأنه مريح، تبقى على ما أنتَ عليه من تقصير وفسق وفجور، وأنت مغطَّى بتفسيرات مضحكة للقرآن الكريم، فإما أن تصطلح مع الله، وإما أن يتعلَّق الإنسان بعقيدة فاسدة أو تأويل باطل ما أنزل الله به من سلطان، وإما أن يطعن بالمؤمنين، لو تتبعت سلوك أهل الدنيا، كلَّما ذُكرِ إنسان بخير لا يصدِّق، له مأرب، له أهداف بعيدة لا تعرفها أنت، يطعن دون أن يعلم، يقول بما لا يعلم، يطعن كي يرتاح، كالطالب الكسول يتمنَّى أن يقصِّر كل الطلاب كي يستأنس، الكل مقصِّرين، الكل غير متفوِّقين، أو أن يصطلح مع الله، عندئذٍ يستعيد توازنه، فهؤلاء: