والله أروي قصة كثيرًا لكنها مؤثرة: إنسان راكب مركبته إلى المطار موظف هناك لكن موظف رفيع المستوى، أراد أن يعرض خبراته الدقيقة في القيادة على من إلى جانبه، فهناك جرو صغير في أيام الشتاء الزفت الأسود أكثر دفئًا من التراب لأنه يمتص أشعة الشمس، فهذا الجرو جالس على طرف الطريق، فاستطاع قائد هذه السيارة بمهارة بالغة أن يقص يديه فقط دون أن يدهسه كله، وأطلق ضحكة هستيرية، يقسم لي بالله من كان إلى جانبه، في السبت القادم بعد أسبوع، في المكان نفسه إحدى العجلات أصبحت بحاجة إلى إصلاح، وقف، عنده رافعة، رفع المركبة، وحرر العجلة، فالرافعة فاسدة انكسرت وقعت المركبة فوق العجلة بشكل أفقي، والعجلة فوق رسغيه فهرستا، إلى أن وصل إلى المستشفى اسودت يداه وقطعتا، يقسم بالله أنه بالسبت الماضي قطع يدي جرو صغير، وفي السبت الذي تلاه قطعت يداه من الرسغين،
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
والله أيها الأخوة، هناك آلاف القصص لكن نحن مشكلتنا القصة نعرفها من آخر فصل ما لها معنى، الذي راكب إلى جانبه قال لي: أمامي دهس، أو سحق يدي جرو صغير وضحك، في السبت القادم قطعت يداه،
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
التوبة النصوح أساس مغفرة الله عز وجل للإنسان:
{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآَمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
{إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا}
إنسان عمل سيئًا، تاب، وأصلح، وعقد العزم على توبة نصوح
{إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
أعتقد أنه في أكثر من ثماني آيات في القرآن الشرط في التوبة:
{مِنْ بَعْدِهَا}
من بعد التوبة، وبعد الإصلاح، وبعد العمل الصالح
{إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
والحمد لله رب العالمين