تبلغ من؟ زوجتك، أخوك، ابنك، عمك، ابن عمك، خالك، ابن خالك، زميلك بالوظيفة، جارك، كنا بندوة، بسهرة، بنزهة، ماذا سمعت يوم الجمعة؟ عود نفسك تكتب نقاطًا أساسية يوم الجمعة، أن تجعل هذه النقاط محور حديث طوال الأسبوع، زرت أختك، جالس صهرك، وابن أختك، وأختك، وسمعت تفسير آية تأثرت بها، بلغهم، اكتب عندك هذه النقاط التي تحب؟ وزع شريطًا، ليس هدية، إعارة، حتى يسمعه، سمعه أعطه شريطًا آخر.
والله في أخ من إخوانا لا يحسن الدعوة إلى الله، أمن مئة شريط، ووزعهم على أقربائه، وتابعهم، أربعة، خمسة، عشرة، صاروا بالجامع من أقربائه، لما الإنسان يصدق الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم، في حدود ما تعلم، ومع من تعرف، يعني أقرباؤك أصدقاؤك، جيرانك، زملاؤك.
غضب سيدنا موسى الشديد بسبب تنكر قومه لعبادة الله عز وجل:
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ}
يعني وجدتم غيابي طويلًا فعبدتم إلهًا آخر.
{أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ}
أخوه نبي كريم، لكن غضبه كان شديدًا.
{يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}
يبدو أن سيدنا موسى عاش مع أخيه أمدًا طويلًا في رعاية الأم، يبدو أن الأب كان متوفى في وقت مبكر جدًا.
{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}
اسمع مني.
{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
أنا دعوتهم، منعتهم، حذرتهم، ما تركت طريقًا إلا سلكته، لكنهم أصروا على أن يعبدوا العجل فلما بالغت في الإصرار
{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}