فهرس الكتاب

الصفحة 6583 من 22028

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

(سورة الأعراف)

سيدنا موسى نبي كريم، من أولي العزم، ذهب لمناجاة الله عز وجل، وهو كليم الله، ذهب أربعين ليلة، في هذه الليالي الأربعين انحرف قومه انحرافًا شديدًا ورجعوا وثنيين.

الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم:

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا}

أيضًا نفهم شيئًا، هل تحمل هم المسلمين؟ هل يؤلمك تقصيرهم؟ هل يؤلمك انحرافهم؟ هل يؤلمك انغماسهم في الملذات؟ هل تتألم لهم؟ هل تسعى لهدايتهم؟ هل تقلق على مستقبلهم؟ كلما كانت اهتماماتك واسعة تشمل قطاعًا كبيرًا من الناس كلما كنت أقرب من الله عز وجل.

{غَضْبَانَ أَسِفًا}

الآن كأنه في شعور، مادام دخلك وفيرًا، وصحتك جيدة، وبيتك جيد، مركبتك جيدة، ما لك وللناس، لا يخطر في باله يعين إنسانًا، يأخذ بيد إنسان، يهدي إنسانًا، أقول لكم أيها الأخوة: الدعوة إلى الله (أنا أقول كلامًا معه أدلة) فرض عين على كل مسلم، الكفاية وضع آخر، فرض الكفاية هو التبحر، والتفرغ، والتعمق، وأن تملك أدلة وأجوبة ورد على كل شبهة، هذا فرض الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الكل، بكل بلد مجموع من العلماء الكبار، هؤلاء فرض كفاية، أما كل واحد من الأخوة الكرام فرض عين أن يكون داعية في حدود ما يعلم، ومع من يعرف، سمعت آية، سمعت حديثًا، سمعت قصة، تأثرت.

(( بلِّغُوا عني ولو آية ) )

[أخرجه البخاري والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت