فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 22028

(( من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )

[أحمد عن أبي هريرة]

(( لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ) )

[أحمد عن أبي هريرة]

الطريق الثاني هو أن تتعلَّق بعقيدةٍ زائغة، وذكرت في الدرس الماضي فيما أذكر طالب مقصِّر لا يدرس، وأبوه يسأله: كيف دراستك يا بني؟ يقول له: إنني أدرس جيدًا، وهو لا يدرس، يؤثر اللعب، والنُزهات، والسهر مع أصدقائه على دراسته، فلمَّا قصَّر في واجبه اختل توازنه، تضايق، قال له أحد الطلاب الكُسالى: الأستاذ يمكن أن يعطيك الأسئلة مقابل هديَّة، هذه الفكرة رائعة، هذه الفكرة أراحته، استعاد توازنه، القضيَّة سهلة، يبقى كما هو عليه وقبل أيام يأخذ الأسئلة وينجح، فهذا الوهم المريح استعاد به توازنه.

كنت أقول لكم أيها الأخوة: الحقيقة المرَّة أفضل ألف مرَّة من الوهم المريح، لا تتعلَّق بالأوهام ولكن تعلَّق بالحقائق، ولو أن الحقيقة مرَّة واجهها بشجاعة، هناك إنسان يهرب من واقعه، يكون مريضًا فيكذِّب هذا المرض، فلا يذهب للفحص، يتفاقم المرض، أما لو أنه قَبِلَ الحقيقة المُرَّة وعالجه في البدايات كان خيرًا له ألف مرة من أن ينكر وقوع هذا المرض ثمَّ يفاجأ بحالة مستعصية.

3 ـ الأسلوب الثالث في أن تستعيد التوازن أن تطعن بالمؤمنين:

الأسلوب الثالث في أن تستعيد التوازن أن تطعن بالمؤمنين، انتبه، المنحرف إما أن يطعن في المؤمنين، وإما أن يتعلَّق بعقيدة زائغة فاسدة كي يستعيد توازنه المنهار، وكل إنسان يعتدي أو يقع بالإثم يختل توازنه الداخلي، لأنه مفطور على الكمال.

الفرق بين الفطرة والصِبغة:

النقطة الدقيقة أن تكون رحيمًا هذه صبغة، وأن تحبَّ الرحيم هذه فطرة، أنت مبرمج، مفطور على أن تحبَّ الرحمة، وأن تحبَّ العدل، وأن تحبَّ اللطف، وأن تحبَّ التواضع، هكذا فطرتك، فإن كنت رحيمًا، حليمًا، عادلًا هذه صبغتك، الصبغة خُلُقٌ حقيقي أصيل جاءك من خلال اتصالك بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت