فهرس الكتاب

الصفحة 6557 من 22028

{لَنْ تَرَانِي}

لن على التأبيد، على تأبيد الدنيا لكن في الآخرة:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

(سورة القيامة)

وفي بعض الآثار أن المؤمن إذا نظر إلى وجه الله الكريم يغيب خمسين ألف عام من نشوة النظرة،

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

هذه الجنة التي عرضها السماوات والأرض والتي فيها:

(( ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

هذه الجنة ثمنها في الدنيا طاعة الله عز وجل.

الله عز وجل اصطفى سيدنا موسى مرتين مرة بالكلام و مرة بالرسالة:

أيها الأخوة، سيدنا موسى لما رأى الذي رآه

{وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}

أي لن أسألك مرة ثانية مثل هذا السؤال، فالله عز وجل تحببًا به أراه أن هذا الجبل دُك دكًا حينما تجلى الله عليه، أنت من لحم ودم.

إذًا

{فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ}

لن أسالك مثل هذا السؤال مرة ثانية

{وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}

الآن الله عز وجل طَيَب قلبه، طمع إلى شيء فوق ما هو فيه، طمع فوق أن الله كلمه، طمع أن يرى الله، كأن الله عز وجل يقول له:

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}

(سورة الأعراف)

الرسل جميعًا اصطفاهم الله عز وجل برسالة، لكنك يا موسى اصطفيتك مرتين مرة بالرسالة، ومرة بالكلام.

من قَبِل حمل الأمانة سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه:

{إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت