{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}
(سورة البقرة الآية: 51)
وفي هذه الآية:
{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}
قال بعض علماء التفسير هناك إجمال، وهناك تفصيل، ففي الآية الأولى
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}
هذه آية طابعها الإجمال، وفي الآية الثانية
{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}
هذه آية فيها تفصيل، فإذا جاء الإجمال والتفصيل معًا في آية واحدة حُل الإشكال،
{فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}
لكن أحيانًا تأتي آيات من نوع آخر يبدو أن هناك تناقض بينها، من هذه الآيات:
{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ}
(سورة فصلت)
في يومين، وفي أربعة أيام.
{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ}
(سورة فصلت)
كم يوم أصبحوا؟ ثمانية، وفي معظم آيات القرآن الكريم:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}
(سورة هود الآية: 7)
فقال هذا إجمال وتفصيل.
كلام الله كلام معجز وأي إشكال في القرآن الكريم على الإنسان أن يسأل عنه أهل الذكر: