{وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}
(سورة الأعراف الآية: 17)
بأي مكان في العالم ما في ماء إلا بالمال، عندك بالشام تفتح الصنبور تجد ماء باردًا عذبًا، زلالًا، مجانًا، هذه نعمة كبيرة، نعمة الماء، نعمة أنه أنت لك بيت، لك مأوى، لك زوجة، لك أولاد، لك عمل، لك دخل، هذه نعم كبيرة.
ذلك التوجيه النبوي: انظر إلى من هو أدنى منك، ذلك أحرى ألا تحتقر نعمة الله عليك.
أما في شأن الدين إياك أن تنظر إلى من هو أدنى منك، في شأن الدين انظر إلى من هو فوقك في الإيمان، من أجل أن تتحمس، من أجل أن يكون هذا النظر باعثًا على مضاعفة الجهد، في شأن الدنيا انظر إلى من هو أدنى منك، في شأن الآخرة انظر إلى من هو فوقك.
له كلمة سيدنا عمر: من دخل على الأغنياء خرج من عندهم وهو على الله ساخط.
يسكن في بيت دافئ في الشتاء، بارد في الصيف، مساحته معقولة، عنده غرفة نوم، عنده غرفة جلوس، عنده مطبخ، عنده زوجة، عنده أولاد، يدخل إلى بيت 450 مترًا التحف بالملايين، الأجهزة، خمسة أو ستة مركبات، يجد ما عنده شيء هو، من دخل على الأغنياء خرج من عندهم وهو على الله ساخط.
بطولة الإنسان أن ينقل اهتماماته من الدنيا إلى الآخرة:
أنت عاشر من هو أدنى منك، تجد نفسك بنعم كبيرة، والحياة مؤقتة، أي لا يوجد إنسان يموت ويأخذ معه شيئًا، أحيانًا شخص بحكم علاقاته الاجتماعية يعزي إنسانًا ساكن ببيت غالٍ كثيرًا، أنا أفكر في هذا البيت، من اختار هذا الأثاث؟ المرحوم، من اختار هذا الجبصين؟ المرحوم، من اختار هذا البلاط الرخامي؟ المرحوم، من اختار هذه التزينات؟ المرحوم، أين المرحوم؟ بالقبر المرحوم.
البطولة أن تؤمن بالآخرة، أن تنقل اهتماماتك إلى الآخرة.
أيها الأخوة، آيات اليوم: