[الجامع الصغير بسند صحيح عن ابن مسعود]
حواسك سليمة، أعضاؤك سليمة، قوامك مقبول، قوتك جيدة، لك سمعة طيبة، تربيت في بلد طيب دلّك على أهل الحق، هذه كلها أيام الله، أنا أستنبطها من هذه الآية.
{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}
تذكر نعمة الله عليك، يعني الإنسان أحيانًا يمر بإنسان مصاب، هناك أمراض وبيلة، هناك مصائب لا تحتمل، هناك شيء فوق طاقة البشر:
{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا}
(سورة البقرة الآية: 286)
دخلت إلى بيتك لك مأوى، الحمد لله الذي آواني، وكم من لا مأوى له، لك زوجة والزوجة نعمة كبيرة، لا تكفر هذه النعمة، أيتها المرأة لك زوج، والزوج نعمة كبيرة، لا تكفري هذه النعمة، لك أولاد، الإنسان يكون معه ملايين مملينة ما عنده أولاد، إذا رأى طفلًا صغيرًا يموت من الألم، عندك أولاد، يملؤون البيت فرحة، اعتنِ بهم، اشكر الله عليهم، إذا الله عز وجل منحك صحة، منحك إيمانًا، منحك سمعة طيبة، منحك مأوى صغير، منحك زوجة.
(( مَنْ أصبَحَ منكم آمِنا في سِرْبه، مُعافى في جَسَدِهِ، عندهُ قوتُ يومِه، فكأنَّما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها ) )
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن محصن]
نعمة الأمن نعمة ثمينة لا تقدر بثمن:
أنا أحاول من خلال هذه الآيات أن أسقطها على واقعنا، نحن نشكو أشياء كثيرة لكن هل ترى ماذا يحدث حولنا؟ من إراقة دماء يوميًا مئة قتيل، مئتي جريح يوميًا لا يوجد أمن إطلاقًا، نعمة الأمن التي عندنا نعمة كبيرة جدًا، نعمة وجود أسر سليمة، معافاة، أي عندنا ميزات كبيرة جدًا، في إنسان سبحان الله، كما قال الله عز وجل: