عنده دار سينما، والأفلام فيها إثارة شديدة، والشباب أقبلوا عليها، وجمع أموالًا طائلة، أصابه مرض خبيث، رآه ابن أخته (وهو شاب بمقتبل حياته) يبكي، خفف عنه، قال له: أنا جمعت أموالًا طائلة حتى أتمتع بحياة مديدة، ها قد عاجلني المرض، وأنا سوف أموت، لأني جمعت هذه الأموال على حساب أخلاق الشباب، دمرت الشباب.
فالله عز وجل كبير، وعقابه شديد.
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
(سورة البروج)
إذًا تقول الله يتولاك، تقول أنا يتخلى عنك، الصحابة قالوا الله في بدر الله نصرهم بحنين قالوا:
(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ) )
[أبو داود عن ابن عباس]
وفيهم رسول الله، الله خذلهم، قانون.
{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}
من عاد إلى الله و اصطلح معه تولاه الله بنصره:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}
(سورة القصص)
لعل الله عز وجل ينتظر منا أن نكون كهؤلاء المستضعفين، أن نعود إلى الله، وأن نصطلح معه، وأن نتوب إليه، وأن نقيم الإسلام في بيوتنا، وفي أعمالنا، وفي منازلنا، وفي أنفسنا، لعل الله سبحانه وتعالى يمكننا كهؤلاء: