فهرس الكتاب

الصفحة 6517 من 22028

إياكم أن تفهموا أن معيشة الضنك الفقر، لا أبدًا، وإياكم أن تفهموا أيضًا أن الحياة الطيبة هي الغنى، لا أبدًا، قد تكون أسعد الناس بدخل محدود، وقد تكون أسعد الناس بأصغر بيت، وقد تكون أسعد الناس بأخشن طعام، لأن الله مصدر الجمال، فإذا منحك منه الرضا كنت أسعد الناس.

من كان مع الله كان الله معه:

لن أبالغ إذا قلت الآن، وقد تكون في المنفردة وأنت أسعد الناس، لأن يونس عليه السلام كان في بطن الحوت:

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}

(سورة الأنبياء)

إبراهيم كان في النار، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان في الغار.

(( فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إِلى قَدَمْيه أبْصَرَنَا تحت قدميه. فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك]

إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك، يعني أنت أيها الأخ، كن ما شئت، كن أفقر إنسان، كن أضعف إنسان، في التعتيم، كن بأي صفة تريدها، إذا كنت مع الله كان الله معك، وإذا كنت مع الله ناصرك، وإذا كنت مع الله مدافعًا عنك، وإذا كنت مع الله كان اتصالك بالله مسعدًا.

أي إنسان أحيانًا يقيم علاقة لطيفة مع شخص قوي، يشعر بزهو، يشعر بأمن أنه أنا معي رقم هاتفه، بأي لحظة أتصل به، إذا كان شخص مع الله، إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك،

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}

{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى}

(سورة طه)

من التزم منهج الله عز وجل عامله الله معاملة تختلف عن معاملة الإنسان الفاسق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت