(( وعزتي وجلالي(دققوا في الحديث) لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها، سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت، حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ))
[ورد في الأثر]
يا ترى الله يسمح لنا أن نعاني ما نعاني في الدنيا، ولكن بشرط إذا وصلنا إلى شفير القبر أن نكون أصحاء عند الله، شيء ليس سهلًا، وعدنا الله بجنة عرضها السماوات والأرض فإذا كان الله عز وجل عالجنا في الدنيا، في ضائقة أحيانًا، في جفاف، في غلاء أسعار، في حرب عالمية ثالثة معلنة علينا، نحن قصرنا كثيرًا، غفلنا كثيرًا، هان أمر الله علينا كثيرًا، لم نرعَ حق بعضنا بعضًا، لم نؤدِ العبادات كما أرادها الله عز وجل، لم نقف الموقف الكامل في كل أحوالنا، إذًا الله يعالجنا، هل يتألم الإنسان؟ نحن إن شاء الله في العناية المشددة، نحن كإنسان معه التهاب معدة حاد، شفاؤه مضمون لكن يحتاج إلى حمية صعبة جدًا، أفضل ألف مرة من إنسان معه ورم خبيث، منتشر في كل أنحاء جسمه، والطبيب سمح له أن يأكل شيء، لأنه ميؤوس منه.
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة الأنعام الآية: 44)
من رحمة الله عز وجل بعباده ألا يرد بأسه عن القوم المجرمين:
أيها الأخوة الكرام،
{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}
من رحمة الله بالمعاندين:
{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}
(سورة الأنعام)
يعني تقتضي رحمته ألا يرد بأسه عن القوم المجرمين، قال: