(( أَليسَ قَد وجدتُم ما وعدَ ربكم حقّا، فَإِني قد وجدتُ ما وَعَدني رَبي حقّا؟ فسمِعَ عمرُ بن الخطَّاب قولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ الله، كيف يَسمعونَ؟ أو أَنَّى يُجيبون، وقد جَيّفُوا؟ قال: والذي نَفسي بيدهِ، ما أَنتُم بأسمعَ لما أقولُ منهم، ولكنهم لا يَقْدرُونَ أن يُجيبوا ) )
[أخرجه مسلم عن أنس بن مالك]
والله أيها الأخوة، الإنسان حينما يكشف الحقيقة عند الموت يصيبه ندم لو وزع على أهل بلد لكفاهم، والله يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا.
أنا أعرف إنسانًا كان تاجرًا متألقًا جدًا، لكن بعيد عن الدين بعد الأرض عن السماء غارق في كل المعاصي والآثام، أصابه مرض في الدم، ظنه مرضًا عارضًا، لكن بعد أشهر علم أنه مرض خبيث، فأصبحت تأتيه موجات هستيرية، يقول لا أريد أن أموت، تأتيه نوبة، إلى أن وافته المنية، يقسم لي أحد جيرانه وهو في الطابق الرابع أنه عندما جاءه ملك الموت صاح صيحة ما بقي في البناء كله واحد إلا وسمعها، يصعق الإنسان.
المؤمن حينما يرى مقامه في الجنة ينسى كل متاعبه:
لذلك المؤمن حينما يرى مقامه في الجنة، يقول: لم أرَ شرًا قط، لا بد من فكرة: العز بن عبد السلام، هذا العالم الكبير، الذي قال عنه الظاهر بيبرس: والله ما استقر ملكي حتى مات العز بن عبد السلام، هذا له فتوى معينة من الصعب تطبيقها، فجاء من تعنيهم هذه الفتوى ليقتلوه، طرقوا بابه، أمراء كبار، أمراء المماليك، أقوياء جدًا، طرقوا بابه فتح ابنه عبد اللطيف الباب فهم كل شيء، أبوه مقتول لا محالة، فانطلق إليه خائفًا، وقال: يا أبتِ انجُ بنفسك، بكى العز بن عبد السلام، قال: والله يا بني، أبوك أحقر من أن يموت في سبيل الله، ما هذا المقام؟! نزل إليهم، وقعت من أيديهم السيوف لهيبته، وباعهم، هم عبيد كانوا، وباعهم في السوق.
النتيجة مرّ معي حديث، في الآثار القدسية: