فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 22028

هذا قضاء وقدر يا أخي هذا الإنسان لا يريد الله له الهداية، أعوذ بالله من هذا الكلام، الله لا يريد له أن يهتدي، الله ما هداه، خلقه كافرًا ماذا يفعل بنفسه؟ مرتاح، ما وجدت واحدًا متألِّقًا بالدين يقول: الله كتب عليه أن يكون مؤمنًا، فقط إذا عصاه، بالمعاصي والفجور والآثام يقول لك: الله كتب عليَّ هذا، فلماذا عندما تكون مستقيمًا ولك عمل طيِّب لا تقول: كتب الله عليَّ هذا؟ ولكن تقول: والله انتبهت لحالي، تبت وصحوت؟ لماذا تعزو الإيجابيات لنفسك والسلبيات تعزوها إلى الله عزَّ وجل؟ هذا عمل غير منطقي.

المرض الذي وقع فيه اليهود وقعنا به:

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) }

لكن:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) }

(سورة الزلزلة)

ماذا نفعل بهذه الآية؟ ماذا نفعل بها؟ الجواب الإلهي:

{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) }

هذا هو الجواب الإلهي.

الله عزَّ وجل لا يغفر إلا من بعد التوبة والإيمان والعمل الصالح:

قال:

{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً (81) }

باختياره فعل سيئةً، لم يندم، ولم يَتُب، ولم يستغفر، ولم يصحِّح، بالمناسبة: أعتقد أن خمس أو أربع آيات في القرآن فيما أذكر:

{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) }

(سورة الأعراف)

افتحوا في القرآن على كلمة

{مِنْ بَعْدِهَا}

تجد أن الله عزَّ وجل لا يغفر إلا من بعد التوبة والإيمان والعمل الصالح:

{إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) }

(سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت