فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 22028

والله أيها الأخوة، صديق صديقي درس في فرنسا، اختصاص نادر، وتعين ببلدنا بمرتبة عالية جدًا دون وزير بقليل، وبيت بأرقى أحياء دمشق، ومركبة، وشباب، وهو شاب وسيم، أموره كلها كما تمنى، فقد بصره، راعوه شهر، يرسلون له البريد إلى البيت، وموظف كبير يقرأ له المعاملة، يقول له موافق، لست موافقًا، بعدها سرحوه، زاره مرة صديقي، قال له: والله أتمنى أن أتسول في الطريق وليس في ملكي إلا هذا المعطف، وأن يرد الله لي بصري.

يكون في أسباب بين يديك، تفقد واحدة تتذكر الله عز وجل، ليتك تذكره والدنيا بين يديك، ليتك تذكره وأنت معافى، وأنت شاب، وقوي، المشكلة نحن جميعًا من دون استثناء عند الشدة نذكره.

من أغرب ما سمعت في بلاد عاشت سبعين سنة ترفع شعار لا إله فقط، نحن لا إله إلا الله، هم لا إله، ملحدون، في عدد من خبراء هذا البلد ملحدون أيضًا، كانوا على متن طائرة، دخلت هذه الطائرة في سحابة مكهربة، فاضطربت اضطرابًا شديدًا كانت على وشك السقوط يقسم لي أحد الركاب، كان في طريقه من دمشق إلى موسكو، يقسم لي بالله أن هؤلاء الخبراء الملحدين رفعوا أيديهم إلى السماء، ودعوا ربهم، راكب طائرة مرتاح واضطربت، يا رب، ما في غيرك.

ما في مانع الإنسان عند الشدة يقول يا رب، لكن البطل يقول يا رب وهو قوي وهو صحيح، وهو غني، وهو في ريعان الشباب، لا يوجد عنده ولا مشكلة، كل شخص عند الشدة ما له إلا الله عز وجل، لكن البطولة أن تعرفه في الرخاء.

ورد في بعض الآثار:

(( ابن آدم اعرفني في الرخاء أعرفك في الشدة ) )

من عزا المصائب التأديبية من الله إلى الدين فهذا شأن إبليس:

أيها الأخوة،

{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

الآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت