مرة حاكم من التتار أراد أن يذل العلماء، فجاء بلحم خنزير أمام ملأ كبير، وجمع الناس، وأمرهم أن يأكلوا منه، كل واحد على حسب قوة إيمانه وضعفه، بعضهم مضطر، وأكثرهم أكل، إلا أكبر عالم رفض أن يأكل، فجاء من يهمس في أذنه، أن هذا اللحم من أجلك ليس خنزيرًا، كل ولا تخف، قال له: هو عند الناس خنزير، فإذا أكلته سقط العلم، ولم يأكله وقتِل، وأبقى أملا في الناس.
هناك إنسان يجهر بكلمة الحق، فتكلم.
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ
كلُّ منتفِعٍ بفكر فرعون يحاسَب حسابَه:
هنا نقطة دقيقة، كل واحد منتفع بفرعون سيحاسب مثله، الدليل:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}
(سورة القصص)
وهؤلاء المنتفعون بقربهم من هارون في مكاسب كبيرة، فإذا ظهر الحق أنه ليس إلهًا ضاعت مكاسبهم، لذلك:
{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ}
هم استفزوه، القوي معه جماعة، معه من حوله، هؤلاء جميعًا منتفعون وسيحاسبون طبعًا:
{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ}
طمأنهم، لكن الذي حصل.
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}