فهرس الكتاب

الصفحة 6481 من 22028

أنا أذكر قصة سمعتها قبل أسابيع، صحفية بريطانية خُطفت، الذين خطفوها هويتهم إسلامية، فهي تحقد على الإسلام كثيرا، وعلى هذا العمل العنيف، فحينما أسرت تفننت في إحراجهم، طلبت دخانا فقدموه لها، والأكل النادر جاءوا به، أكرموها تكريما عجيبا، بل استفزتهم بخلع ملابسها أمامهم، فغضوا أبصارهم عنها، و القصة طويلة، لم تدع شيئًا يستفزهم إلا وفعلته، وكانوا لها بأعلى درجة من الإكرام، بحسب تعليمات النبي، كان الصحابة الكرام يأكلون أردأ الطعام، ويطعمون أَسراهم أطيب الطعام، الأسير إنسان، لما أطلق سراحها عقدت مؤتمر صحفيًا، هي انبهرت، في بذهنها أن هؤلاء إرهابيون، قتلة، جهلة، متخلفون، رأتهم كالملائكة، أول كلمة قالتها في المؤتمر الصحفي:

أشهد أن لا إله إلا الله أن محمدًا رسول الله، والآن هي أكبر داعية في بريطانيا.

هناك انبهار، هؤلاء السحرة انبهروا، ليست قضية سحر، هذا رسول من الله، هذا فعل الإله، فعل الخالق، دعك من هذا الاستثناء، دعك من خرق العادات، هذا الكون ألا توقن أن وراءه إله عظيم، الشمس آية عظيمة! عمرها خمسة آلاف مليون سنة، وستبقى أيضًا خمسة آلاف مليون أخرى، فاطمئِنوا، لسان اللهب طوله مليون كيلومتر، القمر آية؟ الليل والنهار، البحار، الأسماك، الأطيار، النبات، الطعام، الشراب، الهواء، هذه آيات، والحقيقية كلما تقدم الإنسان فالكون بوضعه الراهن أكبر معجزة، وقديمًا الذي يُظَن معجزة هو خرق النواميس والقوانين، الكون بوضعه الراهن أكبر معجزة.

{وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ}

مَن ألقاهم؟ انبهارُهم.

قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ

{قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة الأعراف)

ماذا قال فرعون؟

{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}

حتى لا يتوهم أنهم آمنوا بفرعون قالوا:

{آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت