هذه آية كبيرة، قديمًا خرق القوانين آية، وأنا قناعتي أن القوانين نفسها آية، الشمس آية، القمر آية، الماء العذب الفرات آية، البحر الملح الأجاج آية، خلق ابنك آية، بويضة كذرة الملح لا ترى بالعين آية، ضع لعابًا على إصبعك، ومس كمية ملح قليلة، بأقلّ مسٍّ، لترى طبقة من ذرات الملح، البويضة إحدى هذه الذرات، من الصعب أن تتصور حجمها، والحوين المنوي أصغر منها بكثير، بويضة ملقحة تصبح بعد تسعة أشهر طفلا له جمجمة، ودماغ فيه 140 مليار خلية، و 300 ألف شعرة، وعينان، وقرنية، وقزحية، وجسم بلوري، وماء زجاجي، وشبكية، والعصب البصري، 900 ألف عصب، و 1500 كيلومتر من الأوعية الدموية، وقلب يضخ في اليوم 8 أمتار مكعبة، هذه ليست آية؟ ابنك آية، الماء آية، الشمس آية، النبات آية، البقرة آية، الدجاجة آية.
{وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِآَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ}
هذا الشهيد حينما يقتل، مع أول قطرة دم يضاء نور يملأ السماء والأرض عند استشهاده، الشهادة شيء كبير جدًا، في رواية أنه قتلهم جميعًا، لكن دخلوا إلى الجنة، فيا بُنَي، ما خير بعده النار بخير، وما شر بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية.
مهما كنت تملك من ثروات، إذا انتهت بك الحياة إلى جهنم ـ لا سمح الله ولا قدر ـ فلا قيمة لكل هذه الدنيا، مهما تكن معذبًا في الدنيا، إذا انتهت بك الحياة إلى الجنة ينبغي أن تقول: لم أرَ شرًا قط.
(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها، سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )
[ورد في الأثر]