هو مرتاح تمامًا، فهذه الكبائر التي يفعلها في النهاية سيشفع له النبي، طبعًا هذا الفهم ساذج، الشفاعة حق وموجودة؛ ولكن النبي يشفع لمن مات مخلصًا غير مشرك، فإذا مات الإنسان وهو غير مشرك يكون مات وقد حصَّل أعلى شهادة، على كلٍ هذا الذي ينحرف، سلوكه يتعلَّق بعقيدة زائغة، ما دام انحرف يحتاج إلى مفهوم الشفاعة، ومفهوم ـ لا تدقِّق الله لا يدقِّق ـ عندما ينحرف الإنسان يحتاج إلى تنقيته من عقائد زائغة وهذا الذي فعله اليهود بعدما انحرفوا، وأكلوا المال الحرام، وأفسدوا أهل الأرض، وتاجروا بالدين، وغيَّروا، وبدَّلوا، وحرفوا، وزوَّروا، قالوا إنهم شعب الله المختار:
{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً (80) }
إن لم نأمر بالمعروف وننهَ عن المُنكر ونؤمن بالله الإيمان المُنَجِّي نصبح أمَّة كبقيَّة الأمم:
الآن بعض المسلمين يرتكب الكبائر ويقول لك: أمِّة محمَّد مرحومة، من قال لك ذلك؟ الله عزَّ وجل حينما قال:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
علَّة هذه الخيريَّة:
{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
(سورة آل عمران: آية"110")
فإن لم نأمر بالمعروف، ولم ننهَ عن المُنكر، ولم نؤمن بالله الإيمان المُنَجِّي، أين خيريَّتنا؟ انتهت خيريَّتنا، نحن أمَّةٌ كبقيَّة الأمم:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ (18) }
(سورة المائدة)
دقِّقوا:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ (18) }
(سورة المائدة)
إذا كنَّا جنودًا لله فلن نُغلَب أما إذا غُلِبْنَا فيجب أن نراجع أنفسنا وندقِّق في جنديَّتنا لله:
عندما يقول المسلمون: نحن مسلمون، نحن أتباع النبي، نحن أتباع سيِّد الخَلق، الجواب: قل فلمَ يعذِّبنا الله بذنوبنا؟