{سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ}
أحيانًا في علم النفس يضعون بقعة حبر على ورقة، هناك مَن يفهمها نجمة، هناك من يفهما أخطبوطًا، فكل إنسان يسقِط ما عنده على هذه البقعة، هذا اسمه التنويم المغناطيسي، والمصطلح القرآني:
{سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ}
وفي آية ثانية:
{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}
(سورة طه)
توهموا، وكم من إنسان توهم شيئًا ليس موجودًا، توهم رؤية لا أصل لها، توهم كلامًا لم يسمعه، هذه قضية متعلقة بعلم النفس، لكن هؤلاء السحرة عندهم براعة كبيرة، فحينما ألقوا رأى الناس ثعبانًا ضخمًا كالعثبان الحقيقي يتحرك، ويتلوى:
{قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}
قال فرعون:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
وقال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص الآية: 38)
3 -احذوا الطرف الآخر، فإنه ليس غبيًّا:
استعان بمهرة السحرة، فلابد أنهم سيأتون بشيء عظيم، فالطرف الآخر ليس سهلًا، الطرف الآخر قد يكون ذكيًا جدًا، وقد يكون مثقفًا ثقافة عالية، وقد يوهم الناس بشيء، لذلك يجب على المؤمن أن يتسلح بالعلم، فلو كان علمه ضعيفا فإن الطرف الآخر يقنعه بالكفر أحيانًا، ويقنعه أن هذا الدين ليس لصالح البشرية، والمذاهب الأرضية لماذا رفضت الدين؟ الدين فيه قيود، وهي الحقيقية ليست قيودًا، لكنها حدود لسلامة الإنسان، فإن لم تكن متسلحًا بالعلم فقد تقع في شباكهم.
لي رأي: لا تعد مؤمنًا الإيمان المنجي إلا إذا استطعت أن تدحض كل الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام، والشبهات كثيرة جدًا، ولحكمة بالغة بالغةٍ سمح الله للطرف الآخر أن يطرحوا شبهاتهم، هذا امتحان لنا، فالإنسان ضعيف الإيمان يتزلزل.