فهرس الكتاب

الصفحة 6452 من 22028

ألا يعلم اللهُ ما بيمينه؟ إنه سؤال عجيب، الجواب:

{هِيَ عَصَايَ}

(سورة طه الآية: 18)

لكن يبدو أن هذا النبي الكريم الذي ناجى ربه وأنِسَ بهذه المناجاة، فأراد أن يفتعل معاني فرعية ليتابع المناجاة، قال:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ}

{أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}

(سورة طه الآية: 18)

فخجل، وقال: لعلي أطلت، لعلي أجبت إجابة ما أرادها الله، قال:

{وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

(سورة طه)

إذا سمح الله عز وجل لي أن أتابع وأقول لي: ما هذه المآرب يا موسى؟ كلام دقيق جدًا:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

الحقيقة لحكمة بالغةٍ الله عز وجل أراد أن يلفت نظره، هذه التي بيدك ما هي؟ عصا من خشب، من خشب يبس، أصلها نبات، انتقال النبات، وأن تعود هذه العصا غصنًا نضرًا مورقًا مزهرًا معجزة، فما قولك إذا انتقلت من الجماد، إلى النبات، إلى الحيوان؟

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}

انتبه، هذه التي بيدك عصا، وهي جماد، ومستحيل أن تعود غصنا مزهرا مورقًا، لكنه بعد قليل سوف تكون حية تسعى:

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى}

(سورة طه)

2 -التجربة الأولى للعصا: التحوُّلُ إلى حية صغيرة أمام موسى:

هذه أول تجربة، الله جعلها له حية صغيرة، حتى لا يخاف.

{قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى}

(سورة طه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت