إذًا: ليس هناك إنصاف، وأقول لكم من أعماق أعماقي: دينك ليس هنا، دينك في محلك التجاري، في عملك، إذا أحب أن يستلم قماش كيلًا يشد القماش حتى يتمزق، وأما إذا أحب أن يشتري القماش يشكله بخط منحنٍ عنده، الشراء خط منحني، أما في البيع كاد القماش يتمزق من شدة الشد، هذا بخس.
أحيانًا يبيعك حاجة غالية جدًا كالهيل، بورق ثقيل جدًا مع نشاء، صار ثمن الكيس أضعافًا مضاعفة، أحيانًا عبوة الفاكهة خشب، يكون سعره الكيلو مئة ليرة، 4 كيلو 400 ليرة دفع، 400 ليرة ثمن العبوة هي ثمنها 20 ليرة العبوة خشب منقوع بالماء، وثقيل، أنواع الغش لا تعد ولا تحصى، يبدو أن الإنسان يبخس الناس أشياءهم، يتلاعب بالسعر، بالمواصفات يأتي بقماش من بلد متخلف جدًا، يضع عليه شريطًا ذهبيًا بالمكواة، يصبح مصنوعًا في أرقى بلد في أوربا، يبيع القماش بثلاثة أضعاف، هو يبخس الناس أموالهم، وإذا اشترى يبخسهم أشياءهم.
لذلك في سياق سور جزء عمّ، في سياق الجزء الثلاثين، كل السور تبدأ بالقسَم:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}
(سورة الشمس)
{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ}
(سورة الفجر)
إلا في سورة قد يظن أنها مقحمة إقحامًا:
{وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ}
(سورة المطففين)
على خلاف السياق كله، قال علماء التفسير: إذا كان التطفيف في البيع والشراء يسبب الهلاك، فكيف التطفيف في الإيمان بالله؟