للتقريب: وحوش كاسرة، جائعة، مفترسة أنيابها حادة، وأنت ضعيف، إلا أن هذه الوحوش مربوطة بأزمة محكمة بيد جهة عادلة، رحيمة، منصفة، حكيمة تحبك، هل تخاف منها؟ تخاف منها إذا اقتضت حكمتها أن ترخي أحد الأزمّة، فالوحش المربوط بهذا الزمام يصل إليك، أما إذا كنت تتحرك وفق مشيئة هذه الجهة هي بعيدة عنك، هذا هو الدين.
والله الذي لا إله إلا هو أكاد ألخص مشكلات المسلمين بمثل بسيط: المسلمون انحرفوا، وتفلتوا من منهج الله، لم يطبقوا سنة رسول الله، هان أمر الله عليهم فقيض الله لهم قوة جبارة، ليس في الإمكان إزاحتها، إلا بحالة واحدة؛ أن يعودوا إلى استقامتهم، فتنزاح من تلقاء نفسها، هذا ملخص الملخص.
{وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ}
(سورة الأنفال الآية: 19)
فالعبادة هي الطاعة، والتوحيد هو الدين، والدين كله توحيد وعبادة.
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ}
قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ
إما أن البينة هي سيدنا شعيب، ببيانه، وحججه، وفي الأعم الأغلب ومعه معجزة، هي خرق للعادات، وللنواميس تؤكد أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أرسله.
{قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
دائمًا عندنا عقيدة، ومنهج، ينبغي أن تعتقد أن الله موجود وكامل، وواحد، وأسماءه حسنى، وصفاته فضلى، وأن هناك قضاءً وقدرًا، وأن هناك ملائكة وهناك كتبًا، وهناك أنبياء، ومرسلين، هذه عقائد، لا تكذب هو منهج، أقم الصلاة هو منهج، آتي الزكاة هو منهج، لا تغتب أحدًا هو منهج، فهناك عقائد، و منهج، فأنت بالكون تعرفه، وبالشرع تعبده