أيها الإخوة، الدين كله توحيد، وكل مشكلات المسلمين، بل مشكلات المؤمن من ضعف التوحيد، من ضعف التوحيد يسأل غير الله، من ضعف التوحيد يخاف من غير الله، من ضعف التوحيد يرجو غير الله، من ضعف التوحيد يتوهم أن جهة في الأرض يمكن أن ترفعه، وأن جهة أخرى يمكن أن تخفضه، وأن جهة ثالثة يمكن أن تعطيه، وأن جهة رابعة يمكن أن تحرمه، أما التوحيد فأن تعتقد لا معطي إلا الله، ولا مانع إلا الله، ولا رافع إلا الله، ولا خافض إلا الله ولا معز إلا الله، ولا مذل إلا الله، ولا مسعد إلا الله، ولا مشقي إلا الله، هذا هو التوحيد، التوحيد ألا ترى مع الله أحدًا، التوحيد أن تعلم علم اليقين أن مصيرك بيد الله، وأنك في قبضة الله، وفي أية ثانية أنت في قبضته، التوحيد ألا ترى مع الله أحدا، التوحيد أن ترى أن يد الله تعمل وحدها.
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى}
(سورة الأنفال الآية: 17)
أيها الإخوة،
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ}
التوفيق والسعادة والنجاة في طاعة الله تعالى:
أي أطيعوه، وكل السعادة في طاعته، كل السلامة في طاعته، كل التوفيق في طاعته، كل النجاح في طاعته، كل التفوق في طاعته.
{وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب)
مستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح.
مرة دخلت جامعا في محافظة، والله رأيت لوحة بحجم فلكي كبير، كتبت عليها آية قرآنية، حينما تقرؤها تشعر بخدر في جسمك.
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح الآية: 10)
مهما رأيت يدًا قوية تخاف منها فاعلم علم اليقين أن يد الله فوقها.