فهرس الكتاب

الصفحة 6335 من 22028

الذكر أولًا، ثم يأتي الإنذار، وبعده الالتزام، وبعد الالتزام الفوز بسعادة الدنيا والآخرة، فالإنذار ليس القصد منه أن يزعجكم.

إذا شعر الإنسان بألم في بعض أسنانه فليس القصد من هذا الألم أن يتألم الإنسان، القصد أن يبادر إلى الطبيب كي يعالج هذا الخلل الطارئ، فيكسب هذه السن، الألم أحيانًا ليس هدفًا في حدّ ذاته، الألم وسيلة لهدف كبير.

وَاذكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاء اللّهِ

{أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُم وَاذكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاء اللّهِ}

1 -ذكرُ آلاء الله طريقُ الفلاح:

هل تصدقون أن ذكر آلاء الله طريق الفلاح؟

(( يا رب، أي عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحد بسوء، أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقك، قال: يا رب إنك تعلم إني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: ذكرهم بآلائي، ونعمائي، وبلائي ) )

[ورد في الأثر]

ذكرهم بآلائي كي يعظموني، وذكرهم بنعمائي كي يحبوني، وذكرهم ببلائي كي يخافوني.

2 -لابد من اجتماع التعظيم والمحبة والخوف في قلب المؤمن:

إذًا: الحالة الطبيعية أن يجتمع في قلب المؤمن تعظيم لخلق الله عن طريق آياته الكونية، وأن يكون في قلبه محبة له عن طريق النعم التي منّ الله بها علينا، وأن يكون في قلبه خوف من البلايا التي يصيب الله بها بعض خلقه، فالحالة الصحية للقلب تعظيم، ومحبة، وخوف.

3 -وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت