الله وحده يعلم وسائل سلامتك وسعادتك، قال تعالى:
{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
(سورة الرعد الآية: 28)
هذا قانون.
قال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}
(سورة فصلت الآية: 46)
وفي آيات كثيرة قال عزوجل:
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
(سورة طه)
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة البقرة)
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل الآية: 97)
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
(سورة طه)
فلذلك الله عز وجل بيّن كل شيء، فعبادته هي علة وجودنا، وغاية وجودنا، العبادة هي أن تعرفه فتطيعه، فتسعد بقربه في الدنيا والآخرة، فهو تعالى خلقك ليسعدك.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود الآية: 119)
لابد أن تعبد الله وحدَه، و لا تعبد معه غيرَه:
{اعْبُدُوا اللّهَ}
وحده، لذلك هناك من يعبد إنسانًا، ولئلا تعجبوا فهو لا يقول: هو إله، يقول: فلان، لكن يعامله كإله، يعصي الله ويطيعه، يترك فرضًا دينيًا ويقول: فلان، لكن يعامله كإله، يعصي الله ويطيعه، يترك فرضًا دينيًا إرضاءً له، أو تملقًا له.
فالعبادة لها شكل، أن تقول: بوذا إله، هذه عبادة ظاهرها شرك أكبر، لكن أن ترضي إنسانًا، وتغضب خالق الأكوان فهذه عبادة من نوع ثانٍ، هذه عبادة ضمنية، فأنت حينما تطيع مخلوقًا وتعصي خالقك تكون بهذا قد عبدته من دون الله.
لذلك:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
واللهُ عز وجل أكد هذا المعنى فقال: