الكافر يضحك قليلًا، وسيبكي كثيرًا، أما المؤمن فقد يبكي قليلًا، ولكن سيضحك كثيرًا، حينما يولد الإنسان كل من حوله يضحك، وهو يبكي وحده، أما إذا وافته المنية فكل من حوله يبكي، فإذا كان بطلًا يضحك وحده.
{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ}
(سورة يس)
لذلك:
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ}
فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
قال بعض علماء البلاغة:
{لَقَدْ}
تقترب من القسم،
{لَقَدْ}
حرف تحقيق، كأن تقول: والله لقد زرتك، أو لقد زرتك، تقترب من القسم.
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ}
علّةُ وجود الإنسان عبادةُ الله وحْدَه:
علة وجودنا أن نعبد الله من الجهة التي ينبغي أن نعبدها؟ الجهة التي خلقت، والجهة التي صورت، والجهة التي أبدعت، والجهة التي ترزق، والجهة التي تحي وتميت، هذه الجهة ينبغي أن تعبدها.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
(سورة البقرة)
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
لا إله بحق، ولا رافع، ولا خافض، ولا معز، ولا مذل، ولا معطي، ولا مانع، ولا رازق، ولا جبار إلا الله، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
(سورة فاطر الآية: 2)
يا رب، ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد مَن فقدك؟ وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟
{مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}