{وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) }
(سورة المائدة)
المناظرة الرائعة التي عرضها الله عزَّ وجل لنا في القرآن الكريم:
طبعًا هنا:
{لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ (76) }
الحُجَّة؛ المناظرة، والله عزَّ وجل عرض لنا بالقرآن الكريم مناظرة رائعة، قال:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}
(سورة البقرة: من آية"258")
عنده جنود، أمر جنديًا أن يقتل رجلًا، ثم أمره أن يَكُفَّ عن قتله، قال: إن شئت قتلته ـ أمته ـ، وإن شئت عفوت عنه ـ أحييته ـ أنا أحيي وأميت، إذا كنت تَدَّعي أن الله يحيي ويميت، فأنا أحيي ويميت ـ هذا النمرود ـ الله علمنا فن الحوار، وفن المناظرة، فقد صار تأويلات، هو أوَّل الحياة بأنها عفو، وأَوَّلَ الموت بأنه إعدام، مع أن الموت ليس إعدامًا:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) }
(سورة آل عمران) .
قيل: المتأوّلان لا يتفقان إلى يوم القيامة.
تتمة المناظرة كما عرضها القرآن:
إذا أردت أن تناظر إنسانًا وكل إنسان يفهم النص كما يحلو له فالطريق مسدود، فسيدنا إبراهيم وجد أن هذا الطريق مسدود:
{إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}
(سورة البقرة: من آية"258")
لأن هذا الطريق صار فيه تأويل، القصد بالحياة منح الحياة، والموت إنهاء الحياة، النمرود فهم الحياة العفو والموت القتل فتركه في هذا الطريق المسدود وسلك طريقًا آخر:
{قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ}
قال: