فهرس الكتاب

الصفحة 6239 من 22028

لكن أصحاب الأعراف تساوت حسناتهم وسيئاتهم، لو أن الحسنات غلبت لكانوا من أهل الجنة، لو أن السيئات غلبت لكانوا من أهل النار، أما أصحاب الأعراف فتساوت حسناتهم وسيئاتهم، خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، في تجارته كان مستقيما، أما في بيته وعلاقاته الاجتماعية فما كان مستقيما، أو في بيته مستقيم أما تجارته ففيها ربا، خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، مع زوجته لطيف جدًا، ومع أي امرأة لطيف، ما عنده موانع، خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، لا يصوم إلا أنه يحب الخير، خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، هؤلاء يجلسون على مكان مشرف على أهل الجنة وعلى أهل النار، فإن اتجهوا إلى أصحاب الجنة،

{أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ}

{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ}

قسرًا،

{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

الشيء الثالث:

{نَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ}

في جهنم كبراء غير كبراء: مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

في جنهم كبراء:

{أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا}

(سورة الأنعام الآية: 123)

هناك أشخاص عاديين بجهنم، وفي أشخاص كبراء، كانوا كبار المجرمين في الدنيا.

{وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}

هذا الكبير في النار كان حوله تجمع كبير جدًا، وأحلاف، وتنظيمات، وأحزاب، وتعاون، وتواطؤ، وإمكانيات، هؤلاء الكبراء في النار، كانوا قد جمعوا الناس حولهم، فأصحاب الأعراف نادوا هؤلاء الرجال، لأنهم:

{يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت