ليس على وجه الأرض إنسان أفضل عند الله:
{مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا}
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا}
2 -المفتري على الله مستغنٍ عن تشريعه، مقدِّمٌ لآرائه:
دقق، أحيانا يتصور الإنسان أن الدين لا يصلح لهذا العصر، تَصور من عند نفسه، وهو وهمٌ كبير، وبناءً على هذا الوهم الكبير استغنى عن طاعة الله، أو أحيانًا يقدم آراء وتعديلات للأحكام الشرعية حيث يتوافق الشرع مع كل سلوك غير منضبط في الحياة، كأن يقول: هذه لا تصلح لهذا الزمان، وهذا الحجاب بدعة لم يكن من قبل، ظهر في العهد العثماني، وهذه الفرائض لا يمكن أن تكون مطبقة الآن، القصد منها أن هذا الإسلام جاء في وقت التشريعات لذلك الوقت.
فكل إنسان يتصور الدين تصورًا خلاف حقيقته، أو يقدم اقتراحات، أو تعديلات أو إلغاء لبعض الأحكام، أو تعديل لبعض الحكام، أو يكذب بآيات الله فقد افترى على الله.
عندنا ثلاث حالات، إنسان تصور الدين أنه لا يصلح لهذا الزمان، هذا التصور حجبه عن حقيقة الدين، منعه أن يعبد الله، يتصور أن المرأة نصف المجتمع، يجب أن تكون في كل مكان، وفي أبهى زينة، هذا من حقها، رأس مالها جمالها، من حقها أن تبدي كل مفاتنها كي تشعر بثقة بالنفس، والربا؟
مستحيل أن تجمد الأموال، لا بد من أن تستثمر بفائدة، ويقدم لك أن ثمة تضخمًا نقديًا، وحينما أتقاضى فائدة كبيرة جدًا فأنا ألغي التضخم فقط، ويقول لك: هناك قرض استهلاكي، وقرض استثماري، والاستثماري لا علاقة له بالأحكام، كل إنسان يقدم تصورات للدين، لعقائد الدين، لأحكام الدين، لأوامر الدين من عند نفسه، أو يكذب بالآيات، أو يخترع، أو يتصور، فهذا إنسان ليس على وجه الأرض من هو أظلم منه لنفسه، لأنه خسر الأبد.
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا}