فهرس الكتاب

الصفحة 6174 من 22028

أيها الإخوة، يجب أن تعلم علم اليقين أن كل الذي وقع أراده الله، وأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق، هذا هو الإيمان، لو أن شدة أصابة المسلمين بعدها خير، الآن نخبة قليلة من الناس يكتشفون الإيجابيات من وراء الأحداث الأخيرة في العالم، هذه الإيجابيات على رأسها أن العالم انقسم إلى قسمين، المنطقة الرمادية في العالم اختفت، هناك أبيض وأسود، مؤمنون وغير مؤمنين، صادقون وكاذبون، مخلصون وخائنون، العالم أخذ الوضع الحاد، أبيض وأسود، هذه موحلة كبيرة جدًا، الإسلام قفز إلى بؤرة الاهتمام، الإسلام وحّد المسلمين، هذه الشدائد توحد.

اكتشافُ إيجابيات الأحداث الأخيرة:

لو أنّ إنسانا عنده تأمل عميق، وتحليل دقيق لاكتشف أن هناك إيجابيات في الأحداث الأخيرة لا يعلمها إلا الله مثلًا:

إن صح أن هناك ساحة عليها المبادئ والقيم في الأرض، كانت قبل خمسين عاما كتلة الشرق بمبادئه وقيمه، والتركيز على المجموع، وقيم الغرب بمبادئه وقيمه، والتركيز على الفرد، والإسلام وحي من السماء، منهج إلهي، الشرق تداعى من الداخل، بقي على ساحة المبادئ والقيم الإسلام والغرب، الغرب قوي جدًا، وغني جدًا، وذكي جدًا، وطرح قيم رائعة جدًا، والحق يقال، طرح قيمة الحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتكافؤ الفرص، وحق المقاضاة، والحريات بكل أنواعها، والعولمة، واحترام جميع الأديان، قبل 11 أيلول، فخطف أبصار أهل الأرض، وصار الذي معه بطاقة خضراء، كأنه دخل الجنة، وتمنى البشر جميعًا أن يعيشوا في بلاد الغرب، ولكن الله سبحانه وتعالى ما كان ليغش البشر فأظهر حقيقة الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت