لذلك هناك حركة جميلة، وكلام جميل، واستقبال جميل، يأتيك ضيف تقول له: تفضل هل هناك موضوع معين؟ أهلًا وسهلًا نورت، أنا مشتاق إليك، استقبال جميل، ووداع جميل، وإقامة مأدبة مع جمال، والنبي عليه الصلاة والسلام ما ذم طعامًا قط، وما مدح طعامًا قط، رحب بالضيف فقط.
النبي عليه الصلاة والسلام قمة الجمال الأدبي:
الجمال واسع جدًا، المؤمن قمة في الجمال، قمة في الأدب، ما هذا الأدب يا رسول الله؟ قال:
(( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) )
[أخرجه ابن السمعاني، عن ابن مسعود]
قمة من الحياء، كان أشد حياء من العذراء التي في خدرها.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ:
(( خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ: تَطَهَّرِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي، فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ) )
[متفق عليه]
احمر وجهه صلى الله عليه وسلم، وخجل، وكان أشد حياء من العذراء في خدرها.
هناك موقف جميل، الموضوع واسع جدًا، أنا أؤكد لكم أن المؤمن قمة في الجمال، قمة في الأدب، قمة في الاعتذار، قمة في الحديث، يستمع، وتراه يصغي للحديث بقلبه وبسمعه، ولعله أدرى به.
أحيانًا يشكو لك إنسان أن ابنه سيء، فتقول أنت عن ابنك: والله عندي ابن الله يرضى عليه لا مثيل له، هذا الموطن موطن مواساة، لا موطن افتخار عليه بابنك.