هذا أمر إلهي، كن وسيطا، ولا مانع، تحمل بعض المتاعب، تأتيك بعض المتاعب طبعًا، الزوجان المتفاهمان يغيب الزوج عنك خمس سنوات مسرور هو وهي، يتشاجران فيأتي عندك، لماذا في هذه الخمس سنوات لم تشكرنِي، لما تشاجر معها جاء، وقال: أخي أنت كنت الواسطة، لذلك:
(( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) )
[أخرجه الترمذي عن ابن عمر]
تحمل، أنت تعيش بعمل صالح، لذلك إخواننا الكرام، ما مِن شيء الآن يعلو باسم الأعمال الصالحة على تزويج الشباب، وتحصينهم من هذا الفساد الذي يعم الأرض.
هل تصدقون أن نصف نساء في بلدنا الطيب سوريا من دون زواج، وهذه وصمة عار بحق الأمة، وهذه مشكلة كبيرة.
وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً
أيها الإخوة، الآية الكريمة:
{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً}
الفاحشة هي الزنا، أو المعصية التي لها آثار مستقبلية، والزنا في ولد، وقال بعض العلماء: الفاحشة هي معصية عليها حد، كالجلد أو قطع اليد، أو ما شاكل ذلك، أو الفاحشة الكبائر، أو الفاحشة كان العرب في جاهلية يطوفون عراة، لأنهم ارتكبوا المعاصي بثيابهم، إذا ينبغي أن يطوفوا طاهرين من دون ثياب، فارتكبوا معصية أكبر، هذا حمق، وهذه الجاهلية.
أيها الإخوة، لكن آية تحير:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ}
(سورة الأحزاب الآية: 30)
هل يعقل أن تنهى امرأة زوجها رسول الله عن أن تزني؟! لكن أعجبني تفسير أن زوجات النبي عليه الصلاة والسلام حينما يحمِّلْنَه ما لا يطيق من أمور الدنيا فكأنهن ارتكبن فاحشة.
لكِ زوج مؤمن، طاهر، مستقيم، يده نظيفة، دخله حلال، لا تحملينه فوق طاقته، لا تضطريه أن يأكل مال حرام.