يأتيك من الجانب الإسلامي أن الفاتحة فيها 14 شدة، نقصتها واحدة، الصلاة باطلة، راحت الصلاة، تجد الإنسان المؤمن الطيب البسيط يقع بوساوس متسلطة تسحقه، من خلق الله؟ هذه يموت منها، أنا جوابي: أي خاطر يزعجك فهو ليس منك، اطمئن، هذا من الشيطان، ولا تعبأ به، ولن تحاسب عليه، لأنك انزعجت منه، لو كان منك لما انزعجت منه، لروجته وارتحت إليه، لذلك يمكن أن تنسى كل هذه الخطرات التي لا تعجبك.
يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ
شيء آخر: الله عز وجل لا يحاسب إلا على العمل، اطمئن، مهما جاءتك الخواطر التي لا ترضيك لن تحاسب، لا تحاسب إلا على عملك فقط، لا على خواطرك.
1 -معركة الحق والباطل أزلية:
أيها الإخوة،
{يَا بَنِي آدَمَ}
أدخل آدم عليه السلام الجنة جنة الأرض، وكان وضعه في جنة الأرض كوضعه في جنة السماء، فلا عورة، ولا تناول طعام إلى داخل الجسم، النفس محيطة بالجسم، كلها أعين، كلها آذان، يكفي أن يخطر في بالها شيء تكون عنده، هذا وضع الجنة، فلما أكل من الشجرة صار هناك أجهزة، وهضم، وفضلات، وبول، وبراز، وجهد، وحدود، هذه التفاحة لا تستطيع أن تكملها.
لذلك أراد الله عز وجل أن يكون آدم في الجنة يتلقى درسًا بليغًا أن معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية.
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}
(سورة الأعراف الآية: 25)
هذه العداوة التي في الأرض أرادها الله وسمح بها لحكمة بالغةٍ بالغة، لأن الحق لا ينمو إلا بالتحدي، ولأن أهل الحق لا يستحقون الجنة إلا بالبذل والتضحية.
درسين، معركة الحق والباطل، معركة أزلية أبدية.
2-معركة الحق والباطل أزلية:
الدرس الثاني:
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}
الفرق بين جنة الأرض وجنة السماء: