الآن جنة آدم التي في الأرض كانت قبل التكليف، لكن جنة السماء التي وعد بها المتقون تكون بعد التكليف، ولا يمكن لإبليس أن يدخلها، ولا يمكن لمن دخلها أن يخرج منها، هذا الفرق الدقيق، لذلك الآن هناك تكليف، افعل ولا تفعل، وعندك خبرة، عندك خبرة لإبليس كيف أنه أغرى آدم بمعصية الله فبدت العورة.
أيّة معصية لله من نتائجها عورة مادية وأخلاقية:
هذا قانون، أيّة معصية لله من نتائجها عورة، فإذا أكلت مال حرام أنت متهم عند الناس أنك لص لا سمح الله ولا قدر، هذه عورة، هناك عوارت مادية، وسوءة، وعورة مغلظة، الفخذ عورة، لكن هناك عورات نفسية، الخيانة عورة، لماذا الخائن يكاد يموت دناءة؟ خان أمته، فالخيانة عورة الفخذ عورة، الغش عورة، أية معصية لله عز وجل ينتج عنها عروة تسوءك، وحينما عصا آدم ربه بدت عورته.
في الدرس قبل الماضي:
{يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
امتحن فقط، أما إذا امتحن ولم ينجح فإنها تعطي معنى آخر، تعطي النتيجة السلبية للامتحان، فلان فُتن، إن قلت: فلان فُتن ونجح في الفتنة، امتحن ونجح في الامتحان.
سيدنا موسى افتتن ونجح بالامتحان، انضم إلى صاحب الحق مع أنه مضطهد، ولم ينضم إلى القوي، من جماعة فرعون، لذلك لما فُتن ونجح بالامتحان استحق تكريم الله عز وجل، لكن إذا قلنا: فلان فُتن، وما كملنا، إذا وقفنا عند فُتن يعني فُتن ولم ينجح، وقد قال الله عز وجل:
{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}
(سورة البقرة الآية: 191)