والله لولا أنني أعلم علم اليقين أن مساحات شاسعة من بلاد المسلمين يؤمنون بخرافات، وأساطير، وترهات، وخزعبلات، ودجل وابتزاز لما ذكرت هذا الموضوع، ومنهم مثقَّفون، ومن يحمل شهادة عليا، والذين يعملون في هذا الحقل يبتزون أموال الناس، وفي حالات كثيرة ينتهكون أعراضهم إن كنَّ نساء، يبتزون أموال الناس، وينتهكون أعراضهم، وأنت حينما تتصور أن جنيًا اقترب منك بوسوسة أو بتزيين شهوة، أو بإثارة فتنة، يكفيك أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويحترق الجني.
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}
(سورة الأعراف الآية: 200)
انتهى الأمر.
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}
معك سلاح فتاك؛ أن تستعيذ بالله، لست محتاجا لمن يقول لك: أريد ديكا أسود بالذات، أريد خروفًا بكذا صفة، وأريد ألف ليرة، وأنا أخرجه لك، يكتب لك كلمات ما لها معنى إطلاقًا، ويتكلم كلاما ما له معنى إطلاقًا، وإذا كان المستجير امرأة اعتدى على عرضها، هذا يقع كل يوم، وعندي قصص، وموثقة، كفانا خرافات، وكفانا خزعبلات، وكفانا أوهاما، وكفانا أخطاء، وكفانا عقائد زائغة وباطلة.
الآية الأصل في هذا الموضوع:
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ}
لا يعلم الغيب، ولا يقدر أن يفعل معك شيئًا.