نحن إذا كانت بيوتنا جميلة جمال الانسجام، لا جمال الفخامة والغلاء، بل جمال انسجام، أحيانا طلاء البيت رخيص، لكن بلون زاهٍ، يحدث راحة نفسية، الأثاث المتناسب يحدث راحة نفسية، ولما تكون بيوتنا غير جميلة إطلاقًا، وفيها خصومات، يهرب الطفل من البيت، ويجد الطريق أجمل، فقعد مع رفاقه، ودخل المطعم، فخسرناه، فاترك ابنك عندك، خصِّص له غرفة خاصة، خصِّص له مساحات جمالية، خصِّص له منظرا طبيعيا صغيرا، لوحة، آية قرآنية مثلًا، أنا أتمنى أن نربط الإيمان بالجمال الإيمان جميل، الإيمان أجمل شيء بحياتك أنك مؤمن، صادق، أمين، متواضع، وأَضِف لإيمانك، ورحمتك، وإنصافك، وعدلك، وفصاحتك أَضِف مكانا جميلا، عندك محل تجاري اتركه جميلا، اترك مكتبك جميلا، اترك الصيدلية جميلة، الجمال يجذب الغرب، انتبه لهذه الناحية، أي مكان تذهب إليه، تجد طريقا عاما ما له لون أبدًا، كان في الشتاء ففي أيام مطر، ومسّ الطينُ الحيطانَ، تجد منظرا لا يحتمل، هذا من المفروض أن نكافحه.
لذلك أنا ألحّ في هذا الدرس أن نعتني بالجمال، حتى نجذب الناس إلينا، حتى نري الناس أن الإسلام جميل، وأهله عندهم أذواق رفيعة جدًا.
إذًا:
{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
هناك سوءة جسمية سترها بالثياب، وسوءة نفسية سترها بالتقوى.
تكلم أحدُهم كلاما بذيئًا جدًا، ويرتدي ثيابا أنيقة جدًا، قال له شخص، إمّا أن تتكلّم مثل لباسك، أو تلبس مثل كلامِك، إما أن تنطق بكلام جميل كهذه الثياب، أو أن ترتدي ثيابا كهذا الكلام، الانسجام مطلوب بهذه الحياة.