صدقوا أيها الإخوة أنّ المرأة التي ترتدي ثيابًا محشومة واللهِ كأنها ملكة، وأنت حينما ترى امرأة ترتدي ثيابًا محتشمة كأنها أختك لا تفكر بشيء آخر، أما حينما تبرز المرأة مفاتنها تنتقل من أنها امرأة إلى أنها متعة، وفي هذا امتهان للمرأة الآن هناك مسيرات في العالم الغربي أساس المسيرة احتجاج واعتراض واستنكار، أن أي سلعة مهما كانت قليلة الشأن تروَّج عن طريق امرأة شبه عارية، هذا من فعل إبليس، التعري أول معصية ارتكبت في الأرض، والمؤمن أبرز ما فيه الستر، والصون والاحتشام.
فائدة في قوله: أَنْزَلْنَا
لكن هناك من قال: كلمة أنزلنا أي شيء نزل من السماء هو الخير، وقد يكون في الإنسان دافع نحو السماء، ودافع نحو الأرض، الشرور تتأتى من أن يستجيب الإنسان لنداء الشهوة، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، لذلك الثياب تستر العورات قال تعالى:
{يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا}
وَرِيشًا
الريش هو ما يكسو جلد الطائر، والريش جميل، وكان بعض الملوك يضعون ريشة على تاجهم، والعوام استنبطوا من هذا أنه فلان (مرَيّش) ، يعني أنه يملك أن يشتري التحسينات، الترف، الأشياء الجميلة، التي لا يحتاجها الفقراء، فالريش معناه زينة، والله عز وجل حينما قال:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة النحل،)
فكأن الزينة حاجة في الإنسان، الإنسان يسكن في بيت، لكن يستمتع في بيت مطلي بطلاء لطيف، فيه ألوان جميلة.