قبل أن تتكلم قبل أن تغضب، قبل أن ترضى، قبل أن تبتسم، قبل أن تتجهم قبل أن تعطي، قبل أن تمنع، قبل أن تصل، قبل أن تقطع، هل هذا العمل يرضي الله، لو أن الله سألني لماذا طلقتاها؟ معك جواب؟ لماذا أعطيت ابن فلانة التي هي زوجتك بيتًا، ولم تعطِ ابن الزوجة الثانية؟
"إن الرجل ليعبد الله ستين سنة ثم يضر بالوصية فتجب له النار".
قبل أن تخص الذكور بمالك وتحرم البنات، هل معك لله جواب؟ قبل أن تخرج شريكك من الشركة، وله حق فيها مثلك، لكن المحل باسمك، أنت أقوى منه، فأخرجته وضايقته، وأهنته، قال لك: نفك الشركة، أعطيته، والمحل بقي لك، قبل أن تفعل هذا هل هيأت لله جوابا؟ قبل أن تطلق هذه المسكينة التي قبلت بك فقيرًا، وعاشت معك على المر والحلو، فلما تضخمت مكانتك، وازداد مالك أهملتها، وتزوجت غيرها، ولم تعبأ بها، هل هذا جزاء الإنسان؟ هل عندك جواب عن كل شيء تفعله؟ هذا المبلغ الذي أخذته هل يرضى الله عنه، هل أخذته حلالًا.
إخواننا الكرام:
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ ) )
[أخرجه أحمد في مسنده]