{اهْبِطُوا}
موجهة إلى آدم عليه السلام وإلى أمنا حواء، وإلى إبليس معًا، لكن هذا الصراع ليس أبديًا، الآن كم ملة في الأرض؟ وكم دينا، وكم طائفة، وكم اتجاها، وكم تيارا، وكم عقيدة، بالآلاف، وكل فئة، وكل طائفة، وكل مذهب، وكل دين يتوهم أنه على حق، وأن الذين حوله على باطل، من الذي يحكم بينهم في النهاية؟ الله جل جلاله.
{فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(سورة البقرة الآية: 113)
{وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
6 -كل شيء يُكشَف عند الموت:
الصراع ليس مستمرًا، الإنسان حينما يقترب من الموت تنكشف له الحقائق، ينكشف له ما جاء به الأنبياء.
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق)
أؤكد لكم أن كل إنسان على وجه الأرض من أي دين، من أي مذهب، من أي اتجاه، من أي طائفة، حتى لو كان ملحدًا، حتى لو كان مجوسيًا، أي إنسان عند الموت تكشف له الحقائق، أوضح دليل، أكفر كفار الأرض الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
حينما أدركه الغرق قال:
{قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}
(سور يونس الآية: 90)
إذًا: خيارنا مع الإيمان خيار وقت فقط، لا خيار قبول أو رفض، إما أن نؤمن الآن، ونحن في بحبوحة، وأن ننتفع من إيماننا، وإما أن نؤمن بعد فوات الأوان.
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَر}
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَر