(( أنا خلقت الخير والشر، فطوبى لمن قدرت على يده الخير، وويل لمن قدرت على يده الشر ) )
[أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس]
الحقيقة الثالثة: الإنسان خَلَقه الله الخبير الحكيم:
الإنسان الذي خلَقه هو الخبير، هو الصانع الحكيم، هو الجهة الوحيدة التي تنبغي أن تتبع تعليماتها، أنت حينما تقتني آلة غالية الثمن، عظيمة النفع، دقيقة الصنع، ومعها تعليمات الصانع، أنت انطلاقًا من حبك لذاتك، من حرصك على سلامتك، من حرصك على سعادتك تطيع تعليمات الصانع.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}
(سورة فصلت الآية: 46)
الحقيقة الرابعة: الخطأ من طبيعة البشر:
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ}
كأن الله سبحانه وتعالى حينما ركب الإنسان من عقل وشهوة طبيعي جدًا أن يخطئ، ولكن العار لا أن تخطئ العار أن تبقى مخطئًا، ليس العار أن تكون جاهلًا، ولكن العار أن تبقى جاهلًا.
الحقيقة الخامسة: التوبة النصوح تمحو الذنب:
إذًا: حينما أودع الله فينا الشهوات أودعها كي نسمو بها إلى رب الأرض والسماوات، فلو زلت القدم فالصلح حاصل، والتوبة ممكنة، والعفو ممكن، والمغفرة ممكنة، والرجوع إلى الله ممكن.
عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: