فهرس الكتاب

الصفحة 6052 من 22028

أيها الإخوة، لمجرد أن تتوهم أنك تستطيع أن تفعل ما تشاء فأنت لا تملك من الإيمان شيئًا، إبليس توهم أنه سيرسم خطة ينتقم بها من آدم الذي أبى أن يسجد له، وصار من الصاغرين، وينبغي أن ينتقم منه ومن ذريته إلى يوم القيامة، فلذلك قال الله له:

{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا}

ماذا تذكرنا كلمة:

{اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا}

المؤمن محمود عند الله، وعند الخلق، وعند نفسه، وغير المؤمن مذموم عند الله، وعند الخلق، وعند نفسه.

2 -إياكم وانهيار الإنسان الداخلي:

وقد لا ننتبه من انهيار الإنسان من داخله، لأن فطرة الإنسان متطابقة مع الشرع تامًا تطابقا، فإذا بنى مجده على أنقاض الآخرين يختل توازنه، وتنهار نفسه، ويحتقر ذاته، وقد يكون عند الناس، لكن الأعمال السيئة تدرك بالفطرة، والفطرة تعذب صاحبها، فهؤلاء الذين اصطلحوا مع فطرهم، واصطلحوا مع ربهم، بمعنويات عالية جدًا، لأنهم انتصروا مع أنفسهم، لكن هؤلاء الذين بنوا مجدهم على أنقاض الآخرين، وبنوا حياتهم على موتهم، وأمنهم على خوفهم، هؤلاء سقطوا من الداخل، هذا اسمه انهيار داخلي، أو اختلال توازن داخلي، أو احتقار الذات، قد يكون عند الناس عظيمًا مبجلًا محترمًا، لكنه في الحقيقة يحتقر ذاته.

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا

أيها الإخوة،

{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا}

الاحترام والسمعة الطيبة من صفات المسلم:

يقابل هذا المعنى أن النبي عليه الصلاة والسلام من أسمائه محمود، أي محمود عند الله، ومحمود عند الناس، ومحمود بين أهله، ومحمود عند نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت