فهرس الكتاب

الصفحة 6036 من 22028

اللام لام التوكيل، وهناك لام المزحلقة، وهما توكيدان، فما الفرق بين الآيتين؟ سأوضح لكم بمثل:

لو أن أبًا عنده ابن يحبه حبًا جمًا، وقع من الشرفة فنزل ميتًا، ليس هناك في بني البشر من يحقد عليه، هذا قضاء وقدر من الله مباشرة، أما حينما ـ لا سمح الله ولا قدر ـ يدهس سائق ابنه فهناك إنسان يمكن أن يصب جام غضبه عليه، يمكن أن يحقد عليه، لذلك جاء الصبر.

إذا كان قضاء الله وقدره على يد إنسان يحتاج إلى صبر أشد، وإلى إيمان أشد، وإلى إرادة اشد، لذلك قال:

{وَلَمَنْ صَبَرَ}

يعني على قضاء الله وقدره،

{وَغَفَرَ}

لمن أجري القضاء على يديه،

{إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

فإبليس حينما كان عند الله من الصاغرين، وكان كما تروي بعض الكتب متفوقًا قبل أن يؤمر بالسجود، فحينما طرده الله من رحمته حقد على آدم، لذلك قال:

{فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الحجر)

والله عز وجل قال له:

{قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ}

(سورة الأعراف)

3 -الغاية من طلب إبليس التأخير شفاءُ الغليل من ذرية آدم:

هو طلب الإمهال ليشفي غليله من بني آدم، لأن آدم حينما توهم إبليس جاء له بالصغار والذلة.

لذلك دققوا الآن، الفاسد يتمنى أن يكون جميع الناس فاسدين، والمنحرف يتمنى أن يكون جميع الناس منحرفين، والضال يتمنى أن يكون جميع الناس ضالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت